أخبار الموقع

مصادر قيادية تنفي للمرصد السوري صحة احتجاز قوات سوريا الديمقراطية لمواطنين في مخيمات النزوح بريف الرقة وتؤكد أن الإجراءات الأمنية تهدف لحماية النازحين


نفت مصادر قيادية في الإدارة الذاتية الديمقراطية للمرصد السوري لحقوق الإنسان، صحة الأنباء التي نشرت في الآونة الأخيرة، عن احتجاز قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب الكردي، آلاف المواطنين في مخيم عين عيسى الواقع في ريف الرقة، وأكدت المصادر القيادية في الإدارة الذاتية ومسؤولون عن المخيم، للمرصد السوري أن المخيم يخضع لإجراءات أمنية تهدف إلى حماية النازحين الفارين من الموت والقتل والملاحقة ومن مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، ولا تهدف إلى التضييق على النازحين الذين عاشوا مآسي ويتجرعون مرارة النزوح عن منازلهم، وأكد القائمون على المخيم بأنه تجري عملية تسليم النازحين لهوياتهم عند دخولهم المخيم، بغرض التدقيق فيها والتأكد من صحتها، ولتسجيلها في سجلات قاطني المخيم، وأن عملية تأخر إعادة تسليمها مرة أخرى للنازحين، تأتي نتيجة ازدياد الأعداد بشكل يومي في مخيم عين عيسى وفي غيرها من المخيمات الواقعة في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، ونوهت المصادر أن ما لا يقل عن 6 آلاف شخص غادروا المخيم متجهين لمناطق يتواجد فيها ذووهم أو لمناطق أخرى رغبوا بالانتقال إليها، وكما أضافت المصادر بأنه جرت في وقت سابق عمليات اعتقال لعدد من عناصر وقياديي تنظيم “الدولة الإسلامية” ممن دخلوا مع النازحين إلى المخيم، وعند التدقيق في سجلاتهم والتثبت منهم، تبين أنهم منتمون للتنظيم فروا مع المدنيين الخارجين من مناطق سيطرة التنظيم، كما أشار القائمون على المخيم إضافة للمصادر القيادية في الإدارة الذاتية، أن المخيمات الواقعة ضمن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية تحتاج لمساعدات أممية ومن منظمات إغاثية وإنسانية وطبية لتخديمها وإمداد القاطنين فيها بالمساعدات الغذائية والطبية والإنسانية اللازمة، لضمان أقل مستوى من المعيشة لهم لحين عودتهم إلى ديارهم

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 24 من أيار / مايو الفائت من العام الجاري 2017، أن المعارك العنيفة الهادفة للتقدم نحو مدينة الرقة، رافقتها حركة نزوح واسعة لعشرات آلاف المواطنين المدنيين من قراهم وبلداتهم نحو مناطق بعيدة عن الاشتباكات ومخيمات أقيمت لإيوائهم، وتمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الأيام الفائتة من رصد عمليات النزوح والواقع المعيشي للنازحين والأوضاع المأوساية التي يتفاقم سوءها يوماً بعد الآخر، حيث أبلغت مصادر أهلية المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الأحوال المعيشية لهم لا يطرأ عليها تحسن، سواء في الشتاء أو في الصيف، ففي كلتا الحالتين يتردى الوضع أكثر من السابق، نتيجة لعدم توفر المواد الأساسية ومستلزمات المعيشة والحياة من أغطية وطعام ودواء، كما عزى القائمون على عدد من المخيمات الواقعة في الريف الشمالي والشمالي الغربي والغربي، أسباب نقص تقديم المساعدات إلى النازحين، ونقص الكميات إلى عدم تقديم المساعدات الكافية من قبل المنظمات الدولية، كما وصفوا المساعدات هذه المقدمة في الأسابيع والأشهر الفائتة، بـ “الخجولة والقليلة”.

كما شهد ريف الرقة حينها، نزوح نحو 40 ألف مدني من مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” والقرى التي جرت فيها الاشتباكات، إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في أرياف مدينة الرقة، ولجأ قسم من المواطنين النازحين إلى التوجه نحو قرى بريف الرقة الشمالي أو مناطق منبج وريف حلب الشمالي، فيما توجه القسم المتبقي نحو المخيمات التي جرى تجهييزها لهم، حيث تتوزع المخيمات المتواجدة في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية إلى مخيم الكرامة المشكَّل من عدة تجمعات للمخيمات وهي مخيم الكرامة والمهاوش والكسون ومعيزيلة، إضافة لمخيم عين عيسى، ومخيمات صغيرة متناثرة مثل كبش والرجم الأبيض ومحيط قرية حزيمة ومخيمات المحمودلي والجرنية ومخيم الصفصافة.

هذه المخيمات ضمت عشرات آلاف النازحين، عدا عن النازحين الذين قصدوا أقاربهم في قرى أخرى، ولم يلتجئوا إلى المخيمات، فيما أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن آلاف النازحين عادوا بشكل متتابع إلى قراهم، التي نزحوا منها نتيجة للعمليات العسكرية الجارية فيها، فيما نفت مصادر قيادية للمرصد السوري بالتقاطع مع مصادر أهلية، منع قوات عملية “غضب الفرات” أهالي مدينة الطبقة النازحين من العودة إلى منازلهم في المدينة، وأكدت المصادر للمرصد السوري أن عمليات التمشيط لا تزال مستمرة في مدينة الطبقة وبقية القرى والمزارع التي جرى التقدم إليها، من قبل قوات سوريا الديمقراطية وقوات النخبة السورية، وأن عملية تأجيل دخول مواطنين إلى مناطقهم التي سيطرت عليها قوات عملية “غضب الفرات”، جاءت بسبب كثافة الألغام المزروعة في هذه المناطق، حيث تتطلب عملية إزالتها وإبطال مفعولها وانتهاء عملية التمشيط وقتاً، كما أبدى مقاتلون استغرابهم من اعتماد التنظيم زراعة هذه الكميات الكبيرة من الألغام بشكل غير مسبوق.

وضم المرصد السوري لحقوق الإنسان حينها صوته إلى أصوات النازحين السوريين في كافة المناطق من أرضهم، وتوجه إلى المجتمع الدولي والمنظمات والهيئات الإغاثية والإنسانية، بدعوة من أجل تكثيف جهودها وزيادة دعمها للنازحين ولمخيمات النازحين التي باتت تضم مئات آلاف المواطنين في معظم المناطق السورية، كما دعا المرصد هذه المنظمات وغيرها من الهيئات الإغاثية الدولية والمنظمات الطبية إلى تقديم المساعدة اللازمة لعشرات آلاف المرضى وآلاف النازحين الذين يعيشون ظروفاً أقسى من بقية النازحين، نتيجة لعدم توفر خيم أو أغطية أو عدم وصول مخصصاتهم من الأطعمة والغذاء واللباس وحتى الدواء، ونطالب الجهات الدولية الفاعلة بالتحرك والإسراع بتقديم هذه المساعدات، بالتزامن مع إقبال شهر رمضان المبارك، فالمواطن السوري اليوم بات بين مطرقة القصف والجوع والمرض وسندان الحاجة والفقر وعدم القدرة على التزود بالمواد اللازمة لمعيشته

ليست هناك تعليقات