عام على واحدة من أشرس الهجمات على الشيخ مقصود
حلب- تعرض حي الشيخ مقصود بمدينة حلب في مثل هذا اليوم، لواحدة من أعنف الهجمات، حيث انهالت القذائف على الحي من كل حدب وصوب، مخلفة اعداد كبيرة من الضحايا بين قتلى وجرحى، إضافة إلى دمار كبير لحق بالبنى التحتية وممتلكات المدنيين.
وفي الـ 16 من شباط/فبراير عام 2016 بدأت مرتزقة الائتلاف الوطني والمدعومة من الدولة التركية، بسلسلة هجمات عنيفة على حي الشيخ مقصود.
الـ 5 من نيسان/أبريل أي قبل عام بالتحديد، شهد واحدة من أعنف الهجمات على الإطلاق. في فجر ذاك اليوم وتحديداً الساعة 4:45، انهال وابل من القذائف والصواريخ على أهالي الحي وعم صراخ الأطفال والأمهات في الشوارع.
وانطلقت هجمات المرتزقة من مناطق خاضعة لسيطرتها في حي الأشرفية ومناطق السكن وشارع المخابرات بالجهة الغربية من الشيخ مقصودو ومنطقة بستان الباشا بالشرق، وكل من مناطق الشقيف والكاستيلو شمالا.
واستخدمت المرتزقة في تلك الهجمات الصواريخ واسطوانات الغاز ومدافع جهنم بالإضافة لقذائف الهاون.
وسقط في هذا اليوم بالتحديد، أكثر 60من قذيفة وصاروخا تسببت بمجزرة راح ضحيتها 12 مدني حياته أغلبهم من الأطفال والنساء
بالإضافة لإصابة العشرات ما بين المدنيين بجروح متفاوتة الخطورة وتم نقلهم إلى المستوصف الوحيد ضمن الحي وبالإمكانيات الضئيلة تم اسعافهم.
في ذلك اليوم، استنفر أهالي الحي، مدنيون وعسكريون نساء ورجالاً للدفاع عن الحي، وقاوموا تلك الهجمات، لتمهد فيما بعد لتوسيع طوق الأمان حول الشيخ مقصود بتحرير 6 احياء في الجزء الشرقي من مدينة حلب.
من كانوا حاضرين في ذلك اليوم، ذكروا خلال لقاءات أجرتها وكالتنا معهم بعضا من التفاصيل عن تلك المقاومة.
المقاتلة زيلان دلكش والتي كانت مرابطة في خنادق القتال الأمامية لصد هجمات المرتزقة قالت ” مر عام على أشرس الهجمات التي تعرض لها حي الشيخ مقصود. وفي 5 نيسان من العام المنصرم استيقظ أهالي الحي على أصوات الصواريخ وصراخ الأمهات والأطفال، كان يوم مؤلما”.
وأضافت دلكش ” ونحن كمقاتلات ومقاتلين في وحدات حماية الشعب والمرأة رابطنا في خنادق القتال الأمامية وتصدينا لهجمات المسلحين وقاومنا بسلاحنا البسيط الذي كنا نملكه مقارنة مع أسلحة المرتزقة التي كانت قادرة على إلحاق الدمار الشامل في كل جزء، ولم نكن لوحدنا بل إن أهالي الحي بكافة المكونات كانوا بجانبنا وتكاتفوا معنا من أجل الدفاع عن الشيخ مقصود الحي الذي سطر مقاومته في كتب التاريخ بحروف من ذهب”.
المقاتل جوان كوباني استذكر الهجمات وقال ” 27 مجموعة مرتزقة هاجمت حي الشيخ مقصود لقتل أكبر عدد ممكن من الأهالي وكل يوم كانت تنهال القذائف علينا بشكل وحشي، لكننا وقفنا بوجههم وأفشلنا خططهم بفضل تضحيات شهدائنا ومقاومة الأهالي”.
وتابع قائلاً “كل حجرة وكل زاوية تخبئ ورائها قصة شهيد كان مرابطاً خلفها وضحى بنفسه من أجل أن نعيش بسلام وأمان فهم قدوتنا وانتصرنا بفضل دمائهم الطاهرة وأماكن استشهادهم أصبحت أماكن مقدسة لنا جميعاً”.
أما المقاتلة روجدا آمد ” نحن فخورون جداً بأننا رابطنا في نقاط الصفر وقاتلنا من أجل أن يعيش الشعب بأمان وفرحة الانتصار كانت لا توصف فعام كامل وكان كل يوم هناك شهيد وهناك طفل جريح والسبب كان سفاكو الدماء، مرتزقة الائتلاف”.
وعاهدت روجدا” نعاهد شعبنا بكافة مكوناته إننا سنظل نحميهم من أي خطر قد يهدد حياتهم وسنفعل كل ما بوسعنا من أجل أن يعيشوا حياة حرة كريمة فمقاومتنا الأسطورية في حي الشيخ مقصود جعلت للحياة والانتصارات معنى آخر”.




ليست هناك تعليقات