أخبار الموقع

في الرقة؛ لكل مقاتل قصة …

الرقة – في الجبهات الأمامية لحملة تحرير الرقة نصادف يومياً العشرات من المقاتلين  من مختلف المدن والمحافظات، أبناء جميع شعوب سوريا يقاتلون جنباً إلى جنب من أجل هدف واحد وهو دحر المرتزقة وتحرير الرقة، ولكن تبقى لكل مقاتل قصته الخاصة وانتقامه الخاص أيضاً، والعدو دائماً مرتزقة داعش.
نمر واسكندر مقاتلان من مدينة الرقة يقاتلان كتفاً إلى كتف ويقتربون يومياً من تحقيق هدفهم في القضاء على مرتزقة داعش والانتقام لما لحق بذويهم من ظلم على يد المرتزقة، فلكل منهما قصة مختلفة مع مرتزقة داعش، أحدهم فقد ابن عمه بعد أن أقدم مرتزقة داعش على إعدامه ذبحاً والآخر لا زال عمه أسيراً لدى داعش ولا يعلم ما إذا كان لا يزال على قيد الحياة أم لا.

المقاتل في قوات سوريا الديمقراطية نمر رقة من مواليد مدينة الرقة وكان يسكن مع عائلته في حي الرميلة، انضم إلى قوات سوريا الديمقراطية بعد أن أقدم مرتزقة داعش على إعدام ابن عمه ذبحاً بتهمة التعامل مع المجموعات الإرهابية على حد زعمهم.
نمر يحكي قصة معاناة الأهالي على يد المرتزقة بالقول: “كنت في الرقة عندما احتلها مرتزقة داعش، وعانينا الكثير منهم كشعب مدينة الرقة، فكان الارهابيون يمارسون أعمالاً لا علاقة لها بالدين ولا بالإسلام، كنت أعيش  في حي الرميلة بمدينة الرقة ورأيت كل جرائم داعش، رأيتهم كيف يجلدون النساء بحجة إن لباسهم يخالف الشرع”.
’وعدت نفسي أن انتقم من المرتزقة‘

وحول ما تعرضت له عائلته على يد داعش يقول نمر “قامت مرتزقة داعش بحبس ابن عمي فواز العلا من حي الرميلة، وبعد 4 أشهر نفذوا بحقه حكم الإعدام بفصل رأسه عن جسده”.  نمر يقول إنه وعد نفسه بالانتقام من مرتزقة داعش حتى آخر قطرة من دمه.
وتنفيذاً لوعده قرر نمر الانضمام إلى قوات سوريا الديمقراطية بعد أن وصلت إلى مشارف مدينة الرقة، وقال متحدثاً عن ذلك “الآن نحن كقوات سوريا الديمقراطية في أحياء الرقة أتينا للانتقام من الإرهابيين الذين جعلوا من بلدي الحبيبة مسكناً للإرهابيين الأجانب وجعلوا من الرقة الحبيبة مقبرة لأهاليها، وقد آن الأون للثأر لابن عمي ولأطفال ونساء مدينتي الحبيبة”.
’اليوم يوم الرقة‘
المقاتل نمر رقة يتمتع بروح معنوية عالية وتبدو عليه علامات السعادة والغبطة وهو يتقدم مع رفاقه في أحياء مدينته، ويوجه ندائه لأهله في الرقة “أطلب من أهالي مدينتي أن نوحد الصفوف لنصبح يداً واحدة ضد داعش، فاليوم ليس يوم الاختباء في المنازل، بل اليوم هو يوم الرقة يوم الانتصار ويوم قوات سوريا الديمقراطية”.
أما المقاتل في قوات سوريا الديمقراطية اسكندر رقة فقصته لا تختلف عن قصة نمر، وقد رفض الكشف عن وجهه خشية على عمه الأسير لدى مرتزقة داعش بتهمة الخيانة على حد زعمهم.
’مستعد للتضحية بروحي من أجل إنقاذ أهلي‘
ويقول اسكندر “أتيت إلى هنا لأقاتل مرتزقة داعش ودولتهم الوهمية، تتقدم قوات سوريا الديمقراطية يوما بعد يوم للقضاء على داعش وتحرير أهل الرقة، ان مرتزقة داعش مجرد مجموعات إرهابية قامت بعمليات القتل وقص رؤوس”.
المقاتل اسكندر يضع يده على سلاحه ويقول بعزم وثقة “افتخر لأنني من قوات سوريا الديمقراطية والآن أنا مستعد كي أضحي بنفسي من أجل تحرير أهلي وإنقاذ عمي.”

ليست هناك تعليقات