‘الدستور الذي يعد بدون حضور الكرد لن يكون للكرد أي علاقة به’
AVRÎN 24
مركز الأخبار – تحدثت الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي عن الأزمة السورية خلال الكونفرانس، قالت “الاجتماع بدون الكرد، أو إعداد دستور بدون حضور الكرد، لن يكون للكرد أي علاقة به”.
وانطلق كونفرانس كردستان السادس في العاصمة الروسية موسكو، والذي ينظم من قبل المؤسسات المدنية الكردية في ورسيا، والفدرالية الذاتية الثقافية والقومية الكردية في روسيا، تحت شعار “حرب التقاسم الثالثة في الشرق الأوسط”، وما زال مستمراً.
وكان الكونفرانس قد بدأ بكلمة ممثل اتحاد المؤسسات الاجتماعية الكردية في روسيا عارف آزاماني، حيث ندد في كلمته بالمؤامرة الدولية التي طالت قائد الشعب كردي عبد الله أوجلان في الـ 15 من شباط.
صورو: يمكن حل الأزمة من خلال المشروع الكردي
ومن ثم ألقى ممثل المؤتمر الوطني الكردستاني في روسيا صلاح الدين صورو كلمة أشار خلالها بأن العالم يعيش أزمات خانقة، وقال “الشرق الأوسط هي مركز هذه الأزمات، ومن الأسباب الرئيسية لهذه الأزمات هي الدولة القومية، كما أن هذه الأزمات جعلت من التنظيمات الإرهابية كداعش بلاءً على المجتمع”.
ونوه صورو بأن الشرق الأوسط بحاجة إلى تجديد، وأنه من غير الممكن إدارة الشرق الأوسط من خلال الدول القوموية، مشيراً في حديثه بأن الحل الأمثل لحل هذه الأزمات هو المشروع الكردي.
كما وضح صورو بأنهم ينظرون بإيجابية إلى المحاولات الروسية لحل الأزمات، وقال “بدن شك روسيا دولة مهمة، ويجب ان تستخدم قوتها لحل القضية الكردية”.
وقال رئيس مركز بحوث الشرق الأوسط وآسيا الوسطى سيميون باغداساروف بأنها المرة الأولى التي تجتمع فيها الأحزاب الكردية، وهذا رد مناسب على الذين يقولون بأن الكرد لا يستطيعون توحيد خطابهم وصفهم.
وأوضح بأن روسيا وخاصة بعد مجريات الأحداث في سوريا تسعى إلى تطوير علاقتها مع الأكراد في أعلى المستويات، وأن لها علاقات مهمة مع حزب الاتحاد الديمقراطي، ووحدات حماية الشعب، منوهاً ان المشروع الكردي لحل الأزمة السورية مهم كثيراً، ولهذا يجب ان يتم الاتفاق وفق هذا المشروع، مفيداً بان تركيا تحاول النيل من الحراك الكردي من خلال احتلالها للمنطقة، وقال “بعد احتلال جرابلس، التوجه إلى الباب، ولكن برأيي فشلت محاولتهم”.
كما لفت سيميون باغداساروف الانتباه إلى الصمت الدولي حيال الانتهاكات والممارسات التي تقوم بها الدولة التركية بحق روج آفا وشمال سوريا، وقال “أنا لا أطن بأن روسيا ستبقى صامتة حيال هذه الممارسات”، مشيراً بأن روسيا تستطيع ان تقدم يد العون بشكل أكبر للأكراد، وقال “كيف تقوم أوروبا بإرسال الأسلحة للبيشمركة، علينا أن نرسل أسلحة لوحدات حماية الشعب، وليس هناك أي عائق لذلك، علينا أن نعزز علاقاتنا”.
آسيا عبد الله: لن نعترف بالدستور الذي يكتب بدون مشاركة الكرد
ونددت الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي في بداية كلمتها المؤامرة الدولية التي طالت قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان في الـ 15 من شهر شباط عام 1999، كما وضحت آسيا عبد الله بأن أحداث مهمة تدور في الشرق الأوسط، والقوى الدولية تسعى جاهدة لترسيخ وجودها في الشرق الأوسط، ولهذا قدموا الدعم للجماعات الإرهابية، وبهذه الطريقة أرادوا ان يكونوا قوة في المنطقة، كما أن المجتمع المدني تأذى كثيراً من هذه الحروب، ولهذا على القوى الدولية دعم الأكراد الذين يحاربون الإرهاب.
وأشارت آسيا عبد الله بأن التحالف الدولي تم تشكيله منذ عام، ولكن الأكراد حاربوا الإرهاب وعلى رأسها داعش والجماعات الإرهابية الأخرى منذ البداية، بإرادتها ودون أن تتلقى الدعم من أحد، وتابعت بالقول “لا يمكن القضاء على مرتزقة داعش وتحقيق الأمان، مادامت تركيا تدعم داعش والإرهاب”، موضحة بأن تركيا لا ترغب أن ينال الأكراد حقوقهم في سوريا، ولهذا هم يقدمون كافة أنواع الدعم والمساندة لأعداء الإنسانية.
وقالت الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي بأن القوى الدولية تستطيع سد الطريق أمام تركيا ودعمها للإرهاب، من خلال دعم الموقف الكردي، وأضافت ” عليه يجب أن ينضم الكرد لمفاوضات جنيف 4، فأي اجتماع بدون الأكراد، أو صياغة دستور بدون حضور الأكراد، لن يكون للأكراد أي علاقة به، فصياغة الدستور يجب أن يكون حسب إرادة المجتمع، وعلى أساس المساواة بين الرجل والمرأة، وأن يكون هناك كافة مكونات المجتمع ضمنه”.
كما تطرقت آسيا عبد الله إلى مسودة الدستور الذي طرح من قبل روسيا وقالت “تم ذكر الحكم الذاتي للأكراد في هذه المسودة، مشكلتنا ليس الحكم الذاتي، فنحن نقترح نظام تستطيع كافة المكونات العيش بحرية من خلاله”.
وقالت آسيا عبد الله بأن الدولة التركية تهددهم، وتابعت قائلة “الطائرات التركية تقصفنا أمام أعين العالم بأسره، ففي السابق كانت طائرات النظام تقصفنا، والآن الطائرات التركية تقصفنا، تركيا تقوم بقتل المواطنين على الحدود، سواءً أكانا أطفال أو نساء، ولهذا على المجتمع الدولي أن يقوموا بفعل شيء تجاه هذه الدولة التي تدعم داعش بشكل علني”.
كما صرحت آسيا عبد الله بأنهم على استعداد لحل الأزمة السورية بالطرق الديمقراطية، وأردفت بالقول “لنا مقترحات وآراء بهذا الخصوص، ففدرالية شمال سوريا هي جزء من سوريا، يجب على النظام السوري قبول ذلك، فأي اجتماع يعقد بدون أن نحضره، لن يكون لنا أي علاقة بالقرارات التي تتمخض عنه، فالنظام السوري يعتقد بأنه سيعود ويحكم سوريا كما في السابق، تلك الأيام لن تعود مرة أخرى، كما أن شيئا من هذا القبيل من غير الممكن”.
من هم المشاركون في الكونفرانس؟
ويحضر الكونفرانس من باكور كردستان البرلمانيون عن حزب الشعوب الديمقراطية في رها أوصمان باي دمر، وديلك أوجلان، ومن محامي قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان أبرو غوني، ومن روج آفا الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي آسيا عبد الله، رئيس المجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية الديمقراطية بمقاطعة كوباني أنور مسلم، ومن باشور كردستان البرلماني عن الاتحاد الوطني الكردستاني عزت صابر إسماعيل، برلماني غوران شيركو حمه أمين، ومن روسيا رئيس حزب رودينا والبرلماني ألكسي ألكساندروفيج، رئيس لجنة الدول مجتمع اتحاد الدول والبرلماني ليونيد إيفانو فيج، عضو لجنة العلاقات الخارجية لدوما، البرلماني إيغور نيكولاي فيج، مستشار دبارتمان للسياسة الخارجية التابع للوزارة الخارجية، رئيس مركز بحوث الشرق الأوسط، وآسيا الوسطى سيميون باغداساروف، عضو الوزارة الخارجية فاسيلي فاسيليفيج، رئيسة قسم البحوث الاستراتيجية الروسية آنا غالزوفا، نائب رئيس دول الاجتماعية المستقلة فالديمير فاليريفيج، رئيس معهد الشرق الأسط للبحوث يفيم ليونيدوفيج، البرلماني في موسكو ديمتري ألكساندروفيج، رئيس المعهد الأمريكي وكندا بافيل سيمونوفيج، رئيس معهد الأزمات جيو بولتيك ليونيد غيورغيفيج، بوفيسور القسم الدولي والاقتصاد الدولي في أكاديمية العلم الروسية ستانيسلاف منهايوفيج، رئيس مركز الأمم المتحدة في موسكو فالديمير فيلايافيج، رئيسة اتحاد الشعوب في روسيا سفيتلانا كونستانتينوفيا، رئيس قسم العلاقات الإعلامية والشعب في مؤتمر أفروسيا ياهودي رومان يديلوفيج، مساعد رئيس مركز التطوير الاستراتيجي غريغوري بافلوفيج، ممثل الاتحاد السياسي الاجتماعي لأكراد روسيا عارف آزماني، الرئاسة المشتركة للحكم الذاتي الثقافي الكردي في الفدرالية الروسية فرهاد باتييف، ليانا سيمويون، رئيس الحكم الذاتي الثقافي الكردي في كاردونداري إشخان أنكوسي، الرئاسة المشتركة لمؤتمر الكرد اليزيديين في روسيا جمال شامويو، ومانانا بير، رئيسة حركة المرأة الكردية في روسيا غوليتا آرام، ورئيسة تنظيم المرأة الكردية في موسكو تارا قادر، بالإضافة إلى الكثير من الصحفيين، والمثقفين، وأعضاء التنظيمات والمؤسسات الاجتماعية والمدنية.

ليست هناك تعليقات