أخبار الموقع

انتهت العمليات بدون توقف الاحتلال

عفرين – تتعرض مناطق الشهباء إلى تغيير ديمغرافي نتيجة سياسات حزب العدالة  والتنمية التركي في المنطقة، فيما أعلن مجلس الأمن القومي التركي عن انتهاء عملية مرتزقة درع الفرات في المنطقة، لكن ما يزال جيش الاحتلال التركي في المنطقة.
وتعتبر مناطق الشهباء جسر ونقطة وصل بين مقاطعة كوباني وعفرين، وهي إحدى البوابات الهامة المنفتحة على الشرق الأوسط، وتجسد مثالاً مصغراً من أغنى نماذج التعايش المشترك فيما بين مكونات المجتمع السوري.
وتمتاز الشهباء بوجود العديد من المقومات الاقتصادية التي كانت عماد الاقتصاد السوري، حيث يتواجد فيها العديد من الثروات الباطنية، ومخزون كبير من البترول والغاز والمياه الجوفية وتربتها الغنية وامتلاكها السهول والأنهار كنهر قويق وسهول ضفاف نهر ساجور وضفاف نهر الفرات الغربية وغيرها.
كل هذه المقومات مكنتها من زراعة العديد من أنواع الحبوب والبقول كالقمح والشعير والعدس والحمّص، إضافةً للخضراوات والتي تنتج بكميات كبيرة مما جعل الزراعة وتربية المواشي والحيوانات الأليفة من أهم الأعمال التي يمارسها أبناء هذه المناطق إلى جانب البناء والصناعة والتجارة، وتعتبر العصب الاقتصادي لحلب من حيث مدّها بكافة أصناف الخضار والحبوب.
وتتواجد في مناطق الشهباء العديد من العشائر الكردية وهي (الرشوان، كيتكان، ديدان، دنا، دمللي، بيزيكان، قره كيج، بيش آلتي، الموشان، العوجان، الكيخيا (كاخودا))، كما يتواجد عشائر كردية أخرى مثل “براز، ميران، شرقيان”، أما القرى التي تقطنها هذه العشائر الكردية  فكثيرة ويتجاوز تعدادها حوالي 117 قرية ناهيك عن القرى التي يتواجد فيها الكرد مع العرب والمكونات الأخرى.
ومنذ بداية الأزمة السورية حاولت تركيا عبر مرتزقتها السيطرة على المنطقة لكن محاولتها باتت كلها في الفشل، وفي 24 آب 2016 دخلت بنفسها بشكل علني أمام أنظار العالم، واحتلت المنطقة وهجرت الآلاف من أهالي المنطقة وخاصة المكون الكردي بالإضافة إلى تدمير البنية التحتية لمناطق الشهباء.
وأعلن مجلس الأمن القومي التركي أن عملية “مرتزقة درع الفرات”، التي نفذتها تركيا في شمال سوريا، انتهت بنجاح، لكن في الحقيقة ما زالت العملية الاحتلالية في المنطقة مستمرة من خلال تغيير ديمغرافية المنطقة وذلك عن طريق التهجير القسري لسكانها وتوطين التركمان في المنطقة.
وفي هذا السياق استقدم جيش الاحتلال التركي منذ بداية احتلاله لمناطق الشهباء بتاريخ 24 آب من العام المنصرم، المئات من التركمان من مختلف مناطق سوريا والعراق وبحسب المعلومات تشير بأن عدد العائلات التركمانية الذين وصلوا الى مناطق الشهباء يتجاوز الـ 800 عائلة.
كما تفيد المعلومات بأن القرى والبلدات التي كان يسكنها المكون الكردي باتت خالية نتيجة عمليات التهجير القسري التي طالت الأهالي في تلك المناطق، وتوطن تركيا التركمان والمكون العربي الذين تم إخراجهم من سوريا بالاتفاق بين النظام السوري والمجموعات المرتزقة.
كما أن تركيا بنت قواعد عسكرية ومعسكرات للتدريب ومستودعات للذخيرة في قرى (اخترين، شيخ عقيل، مارع، الراعي، شاوه، جبل شاوه وقرى أخرى في المنطقة) فيما باتت مناطق الشهباء تدار من قبل الميت التركي بشكل مباشر. وتعمد قوات الاحتلال التركي إلى تتريك المنطقة حيث تقوم بتغيير أسماء القرى في المنطقة كما فعل النظام السوري في وقت  سابق، وكانت بلدة الراعي خير دليل على ذلك حيث تم تغيير اسم الراعي إلى “جوبان باي”.
وتفيد المعلومات أيضاء بأن تركيا تعمل في الوقت الحالي على إدخال مناهج باللغة التركية إلى المدارس التي تم افتتاحها من قبل الاحتلال التركي في مناطق الشهباء، ويجبرون أهالي المنطقة على التعلم باللغة التركية. ناهيك عن رفع الأعلام التركية وصور أردوغان في المؤسسات المدنية في المنطقة.
كما تستهدف مرتزقة الاحتلال التركي المناطق التي تم تحريرها من قبل الفصائل الثورية بمناطق الشهباء بشكل شبه يومي في سعيها لاحتلالها وتغيير ديمغرافيتها.
فيما يرى المراقبون بأن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته يحاولون السيطرة على المنطقة وذلك من أجل الضغط على النظام السوري في حلب ونبل والزهراء الشيعيتين، إضافة إلى وصل مناطق الشهباء بمناطق عندان وحيان وحريتان التي تسيطر عليها المجموعات المرتزقة المدعومة منها أيضاً.

كما واعتبر رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس النواب (الدوما) الروسي، ليونيد سلوتسكي، أن عمليات الجيش التركي في شمال شرق سوريا تهدد سلامة الأراضي السورية.

ليست هناك تعليقات