أخبار الموقع

انشقاقات متواصلة في صفوف مرتزقة درع الفرات


منبج- انشق عنصران من عناصر مرتزقة درع الفرات وتوجهوا إلى مدينة منبج حيث المناطق الآمنة الواقعة تحت سيطرة مجلس منبج العسكري.

الشقيقان محمود حمدان 27 عاماً وأحمد حمدان 23 عاماً من أهالي مدينة منبج انضموا قبل 4 أشهر إلى مرتزقة فيلق الشام التابع لمرتزقة درع الفرات التابع بدوره لتركيا. الشقيقان فرا من صفوف المرتزقة بعد التنسيق مع مجلس منبج العسكري وتمكنا أخيراً من الوصول إلى مدينة منبج.
فروا من مرتزقة داعش
بعد أن احتل مرتزقة داعش مدينة منبج في شهر تشرين الأول عام 2013 مارسوا مختلف أشكال الظلم والعنف بحق الأهالي وبشكل خاص بحق الشباب مما اضطرهم إلى النزوح عن المدينة. الشقيقان محمود وأحمد حمدان كانا من بين العديد من الشباب الذين تمكنوا بعد 8 أشهر من الاحتلال النزوح من المدينة وهاجرا إلى تركيا.
الشقيقان حمدان عملا في العديد من المعامل في مدينة استنبول التركية. وعاشا في تركيا إلى أن تمكن مقاتلو مجلس منبج العسكري من تحرير مدينة منبج من مرتزقة داعش بتاريخ 12 آب عام 2016. فقرر الشقيقان العودة إلى ديارهم.
طريق العودة إلى منبج
الشقيقان حمدان حاولا العودة إلى سوريا عبر معبر نيزيب التابع لعينتاب في باكور كردستان. إلا أن السلطات التركية احتجزتهم هناك لمدة 17 يوماً إلى حين دخول قوات جيش الاحتلال التركي إلى جرابلس والبدء باحتلال مدن شمال سوريا باسم درع الفرات.
بتاريخ 30 آب عام 2016 دخل الشقيقان إلى مدينة جرابلس حيث تم احتجازهما هناك أيضاً لمدة أسبوع.
حرب نفسية وخداع
في هذه الأثناء كان جيش الاحتلال التركي يسعى إلى تجنيد الشباب السوريين في صفوف مرتزقة درع الفرات، لذلك عمد إلى ممارسة حرب نفسية بهدف تجنيد الشقيقين. الحرب النفسية استمرت أسبوعاً كاملاً كان الجيش التركي يحاول فيها إقناع الشباب بأن “داعش مارست الظلم بحق أهلكم ويجب عليكم الانضمام لصفوفنا لمحاربة داعش. وإذا ذهبتم إلى منبج فإن المجلس العسكري في منبج سوف يعتقلكم” وما إليها من أساليب الحرب النفسية. وانضم الشقيقان إثر ذلك إلى صفوف المرتزقة وبالتحديد إلى صفوف مرتزقة فيلق الشام.
استغلال الشباب لتحقيق مخططات الاحتلال
الشقيقان حمدان شاركا معاً في جبهة احتلال قرى جب البرازي، تل تلزور، والمغري، تقلي وبلدة قباسين، يقول الشقيقان بهذا الصدد “رأينا أن الموضوع كله مجرد صفقة. داعش وتركيا تبيعان وتشتريان هذه المناطق. والضحية هم الشباب السوريين. أحياناً كنا نتلقى تعليمات باحتلال منطقة معينة، وحين نذهب إلى هناك نجد أن داعش كانت انسحبت مسبقاً من المنطقة. وفيما بعد كان مرتزقة داعش يبقون في مواقعهم ولا ينسحبون، وقعنا في الحصار عدة مرات وحين كنا نطلب المساعدة لم يكن أحد يمد لنا يد المساعدة. فيما بعد أدركنا إنهم يستغلوننا في المخطط الاحتلالي.”
ألعوبة قباسين
الشقيقان أوردا مثال احتلال بلدة قباسين كنموذج لألاعيب الدولة التركية ومخططاتها، حيث أكدا إنهم كانوا يسيطرون على بلدة قابسين وفيما بعد يبادر مرتزقة درع الفرات إلى تسليمها لمرتزقة داعش مرة أخرى، كانوا يقولون ’لقد سيطرنا على بلدة قباسين عدة مرات، ولكن في المساء يعود مرتزقة داعش إلى المدينة دون معارك أو اشتباكات، وكانوا يأمروننا بتسليم المدينة لهم.”
أبو أمجد: العديد من عناصر المرتزقة انشقوا ولجأوا إلينا
في تصريح لوكالة أنباء هاوار قال القائد العام لمجلس منبج العسكري عدنان أبو أمجد أن العديد من عناصر المرتزقة ينشقون يومياً في مناطق دير الزور والرقة وجرابلس والباب ويلجؤون إلى قواتنا “القيادة العامة لمجلس منبج العسكري أكدت أنها سوف تؤمن سلامة وأمن كل شخص يلجأ إليها ونحن نرحب بهم.”
وحول أسباب انشقاق الشبان من صفوف المرتزقة قال أبو أمجد إن شباب المنطقة الذي يرون حقيقة الحرب المزعومة ضد داعش وكذلك سوء تعامل المرتزقة مع أهالي المنطقة يتعرفون على حقيقة هؤلاء المرتزقة “العديد من الشباب تعرضوا للخداع تحت اسم محاربة داعش، ولكن على أرض الواقع فإنهم يحاربون ضد أشقائهم وضد الثوار السوريين، وعليه فإن الشباب حين أدركوا هذه الحقيقة انشقوا عن المرتزقة”.
قيادات رفيعة المستوى انشقت عن درع الفرات
القائد العام لمجلس منبج العسكري أبو أمجد أكد أيضاً إن قائد إحدى الكتاب واثنين برتبة قائد فصيل انشقوا عن مرتزقة درع الفرات “لن نذكر أسمائهم لأسباب أمنية.” كما أكد أيضاً إن هناك مجموعات كاملة ترغب بالانشقاق واللجوء إلى منبج “خلال أيام سوف يتم تحريرهم.”
يعيشون في أمان
الشباب الذين انشقوا عن مرتزقة درع الفرات وتمكنوا من الوصول إلى منبج يعيشون في أمان. حيث يمكنهم التحرك بحرية والعودة إلى منازلهم وممارسة حياتهم الاعتيادية أو الانضمام إلى مجلس منبج العسكري.

ليست هناك تعليقات